في 28 حزيران/يونيو، 1957، شارك سكان واشنطن العاصمة وممثلو المجتمع الدولي في افتتاح أول مسجد في العاصمة الأميركية. ويقع المركز الإسلامي في واشنطن في الجزء الشمالي الغربي من العاصمة، في حي يعرف بشارع السفارات، قرب البعثات الدبلوماسية وأماكن عبادة أخرى بينها كنيس يهودي وكنيسة لوثرية وكاثدرائية كاثوليكية وأخرى أرثوذكسية شرقية وهيكل بوذي.
والمركز الإسلامي هو مسجد للصلاة ومركز للتواصل مع الأهالي ومع الزعماء الأميركيين المنتخبين في آن واحد. ومن المهمات الرئيسية التي يسعى المركز إلى تحقيقها الحث على التفاهم والتفهم والود بين أتباع الديانات المختلفة. وكان الرئيس الأميركي، دوايت دي. آيزنهاور، قد أكد على هذه الرسالة، في سياق إعرابه عن إعجابه بجمال مبنى المسجد، في الكلمة التي ألقاها في المركز الإسلامي بمناسبة افتتاحه قبل خمسين عاما، إذ قال:
"إنني مقتنع اليوم، إذ أقف تحت هذه الأقواس الرشيقة، محاطاً من كل جانب بأصدقاء من كل حدب وصوب، بأن أهدافنا المشتركة محقة وواعدة بالنجاح أيضا. ويجب أن يتقدم عالمنا في دروب السلام بإخلاص لمتطلبات العدالة والأخوة، وبعمل كل منا على ضوء ما يمليه عليه ضميره."
|